احسان الامين
21
التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية
وقال الجوهري في صحاحه : « والأثر أيضا : مصدر قولك أثرت الحديث إذا ذكرته عن غيرك . ومنه قيل : حديث مأثور ، أي ينقله خلف عن سلف . قال الأعشى : إنّ الذي فيه تماريتما بيّن للسامع والأثر » « 1 » . وقال ابن منظور : « الأثر : بقيّة الشيء ، والجمع آثار وأثور . والأثر : ما بقي من رسم الشيء . والآثار : الأعلام . والأثر : الخبر ، والجمع آثار . وسنن النبيّ ( ص ) : آثاره . والأثر : مصدر قولك أثرت الحديث آثره إذا ذكرته عن غيرك . وفي حديث عليّ ( ع ) في دعائه على الخوارج : ولا بقي منكم آثر ، أي مخبر يروي الحديث . . . ومن هذا قيل : حديث مأثور ، أي يخبر الناس به بعضهم بعضا ، أي ينقله خلف عن سلف » « 2 » . وقال ابن حجر في تفسير غريب الحديث : « قوله لولا أن يأثروا ، أي ينقلوا ، يقال : أثرت الحديث - بالقصر - آثره - بالمدّ وضمّ الثاء - أثرا بسكونها إذا حدّثت به . وقوله : ذاكرا ولا آثرا ، أي ناقلا » . فالمأثور هو الكلام المرويّ ، المذكور عن الغير ، الذي ينقله خلف عن سلف ، المحدّث به بعدهم . ومن هنا ورد التفسير بالمأثور ، التفسير الأثري ، التفسير بالمنقول ، التفسير الروائي بمعنى واحد ، في مقابل التفسير بالرأي الذي يطلق عليه أيضا التفسير بالمعقول ، أو التفسير العقلي .
--> ( 1 ) - تاج اللّغة وصحاح العربية . ( 2 ) - لسان العرب / مادّة أثر .